منتدى يضم بعض طلاب جامعة تكريت ، ليعبروا عن تواصلهم بعد التخرج
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصص من كتاب (سير اعلام النبلاء)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 07/03/2008

مُساهمةموضوع: قصص من كتاب (سير اعلام النبلاء)   الجمعة مارس 07, 2008 5:17 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على نبيه و عبده أما بعد :
فإن كتاب " سير أعلام النبلاء " لمؤرخ الاسلام الامام الذهبي – رحمه الله تعالى – من الكتب التي عم نفعها ، و طار في الآفاق ذكرها ، ولما لا ومؤلفه (الذهبي) الملقب بمؤرخ الإسلام.
وأتشرف اليوم بنقل بعض قصص سلفنا الصالح التي وردت في هذا الكتاب
القصة الأولى:
قال المزني أو الربيع : كنا يوما عند الشافعي ، إذ جاء شيخ عليه ثياب صوف ، وفي يده عكازه ، فقام الشافعي وسوى عليه ثيابه ، وسلم الشيخ وجلس ، واخذ الشافعي ينظر إلى الشيخ هيبة له ، إذ قال الشيخ : أسأل ؟ قال : سل ، قال : ما الحجة في دين الله ؟ قال : كتاب الله ، قال : وماذا : قال : سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : وماذا ؟ قال اتفاق الأمة ، قال : من أين قلت اتفاق الأمة ؟ فتدبر الشافعي ساعة ، فقال الشيخ : قد أجلتك ثلاثا ، فإن جئت بحجة من كتاب الله ، وإلا تب إلى الله تعالى ! فتغير لون الشافعي ، ثم انه ذهب فلم يخرج إلى اليوم الثالث ، بين الظهر والعصر ، وقد انتفخ وجهه ويداه ورجلاه وهو مسقام ، فجلس فما أسرع من أن جاء الشيخ فسلم وجلس ، فقال : حاجتي ، فقال الشافعي : نعم ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى : } ومن يشاقق الرسول من بعدما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى { ) النساء 115( قال : فلا يصليه على خلاف المؤمنين إلا وهو فرض ، فقال : صدقت ، وقام فذهب ، فقال الشافعي : قرأت القرآن في كل يوم وليلة ثلاث مرات ، حتى وقفت عليه .

القصة الثانية:
o قال أحمد بن حفص : دخلت على أبي الحسن - يعني إسماعيل والد أبي عبد الله البخاري - عند موته فقال : لا أعلم من مالي درهماً من حرام ، ولا درهما من شبهة ، قال أحمد : فتصاغرت إلي نفسي عند ذلك ، ثم قال أبو عبد الله : أصدق ما يكون الرجل عند الموت.
القصة الثالثة:
o ابن أبي عامر الملك المنصور ، حاجب الممالك الأندلسية ، أبو عامر محمد بن عبد الله بن أبي عامر ، القائم بأعباء دولة الخليفة المرواني المؤيد بالله هشام بن الحكم أمير الأندلس ، فإن هذا المؤيد استخلف ابن تسع سنين ، وردت مقاليد الأمور إلى الحاجب هذا ، فيعمد إلى خزائن كتب الحكم ، فأبرز ما فيها ، ثم أفرد ما فيها من كتب الفلسفة فأحرقها بمشهد من العلماء ، وطمر كثيرا منها ، وكانت كثيرة إلى الغاية ، فعله تقبيحا لرأي المستنصر الحكم ، وكان بطلا شجاعا حازما سائسا غزاء ، عالما جم المحاسن ، كثير الفتوحات ، عالي الهمة ، عديم النظير ، وقد غزا أبو عامر في مدته نيفا وخمسين غزوة ، وكثر السبي ، حتى بيعت بنت عظيم ذات حسن بعشرين دينارا ، ولقد جمع من غبار غزواته ما عملت منه لبنة ، وألحدت على خده ، أو ذر ذلك على كفنه ، توفي بأقصى الثعور بالبطن ، سنة ثلاث وتسعين ثلاث مئة.

القصة الرابعة:
o حكى من صحبه حضرا وسفرا ، أنه – نور الدين زنكي - ما سمع منه كلمة فحش في رضاه ولا في ضجره ، وكان يواخي الصالحين ويزورهم ، وإذا احتلم مماليكه أعتقهم وزوجهم بجواريه ، ومتى تشكوا من ولاته عزلهم ، وغالب ما تملكه من البلدان تسلمه بالأمان ، وكان كلما أخذ مدينة أسقط عن رعيته قسطا ، وقال أبو الفرج بن الجوزي : جاهد وانتزع من الكفار نيفا وخمسين مدينة وحصنا ، وقال الموفق عبد اللطيف : كان نور الدين لم ينشف له لبد من الجهاد ، وكان يأكل من عمل يده ، ينسخ تارة ، ويعمل أغلافا تارة ، ويلبس الصوف ، ويلازم السجادة والمصحف ، وقال ابن خلكان : ضربت السكة والخطبة لنور الدين بمصر ، وكان زاهدا عابدا متمسكا بالشرع ، مجاهدا كثير البر والأوقاف، له من المناقب ما يستغرق الوصف .
القصة الخامسة:
o عبد الغني الإمام العالم الحافظ الكبير الصادق القدوة العابد الأثري المتبع ، كان رحمه الله يقرأ الحديث يوم الجمعة بجامع دمشق ، وليلة الخميس ويجتمع خلق ، وكان يقرأ ويبكي ويُبكي الناس كثيرا ، حتى إن من حضره مره لا يكاد يتركه ، وكان إذا فرغ دعا دعاء كثيرا ، سمعت شيخنا بن نجا الواعظ بالقرافة يقول على المنبر : قد جاء الإمام الحافظ وهو يريد أن يقرأ الحديث ، فاشتهى أن تحضروا مجلسه ثلاث مرات ، وبعدها أنتم تعرفونه ، وتحصل لكم الرغبة ، فجلس أول يوم وحضرت ، فقرأ أحاديث بأسانيدها حفظا ، وقرأ جزءا ففرح الناس به ، فسمعت بن نجا يقول : حصل الذي كنت أريده في أول مجلس . وسمعت بعض من حضر يقول : بكى الناس حتى غشي على بعضهم ، وكان يجلس بمصر بأماكن . سمعت محمود بن همام الأنصاري يقول : سمعت الفقيه نجم بن عبد الوهاب الحنبلي يقول - وقد حضر مجلس الحافظ - : يا تقي الدين ! والله لقد حملت الإسلام ، ولو أمكنني ما فارقت مجلسك .
كان لا يضيع شيئا من زمانه بلا فائدة ، فإنه كان يصلي الفجر ، ويلقن القرآن ، وربما أقرأ شيئا من الحديث تلقينا ، ثم يقوم فيتوضأ ، ويصلي ثلاث مئة ركعة بالفاتحة والمعوذتين إلى قبل الظهر ، وينام نومة ، ثم يصلي الظهر ، ويشتغل إما بالتسميع أو بالنسخ إلى المغرب ، فإن كان صائما أفطر ، و إلا صلى من المغرب إلى العشاء ، ويصلي العشاء وينام إلى نصف الليل أو بعده ، ثم قام كأن إنسان يوقظه ، فيصلي لحظة ثم يتوضأ ، ويصلي إلى قرب
الفجر ، ربما توضأ سبع مرات أو ثمانيا في الليل وقال : ما تطيب لي الصلاة إلا ما دامت أعضائي رطبه ، ثم ينام نومة يسيرة إلى الفجر ، وهذا دأبه
أخبرني خالي موفق الدين قال : كان الحافظ عبد الغني جامعا للعلم والعمل ، وكان رفيقي في الصبا ، وكان رفيقي في طلب العلم ، وما كنا نستبق إلى خير إلا سبقني إليه إلا القليل ، وكمل الله فضيلته بابتلائه بأذى أهل البدعة وعداوتهم ، ورزق العلم وتحصيل الكتب الكثيرة ، إلا أنه لم يعمر ، قال أخوه الشيخ العماد : ما رأيت أحدا أشد محافظة على وقته من أخي . قال ضياء : وكان يستعمل السواك كثيرا ، حتى كأن أسنانه البرد . وسمعت نصر بن رضوان المقرئ يقول : ما رأيت أحدا على سيرة الحافظ ، كان مشتغلا طوال زمانه .
وكان لا يرى منكراً إلا غيره بيده أو بلسانه ، وكان لا تأخذه في الله لومة لائم ، قد رأيته مرة يهريق خمرا ، فجبذ صاحبه السيف فلم يخف منة ، وأخذه من يده ، وكان قويا في بدنه ، وكثيرا ما كان بدمشق ينكر ويكسر الطنابير والشبابات ، قال خالي الموفق : كان الحافظ لا يصبر عن إنكار المنكر إذا رآه ، وكنا مرة أنكرنا على قوم ، وأرقنا خمرهم وتضاربنا ، فسمع خالي أبو عمر فضاق صدره وخاصمنا ، فلما جئنا إلى الحافظ طيب قلوبنا وصوب فعلنا وتلا : } وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك { وسمعت أبا بكر بن أحمد الطحان قال : كان بعض أولاد صلاح الدين قد عملت لهم طنابير ، وكانوا في بستان يشربون ، فلقي الحافظ الطنابير فكسرها . قال فحدثني الحافظ قال : فلما كنت أنا وعبد الهادي عند حمام كافور ، إذا قوم كثير معهم عصي ، فخففت المشي وجعلت أقول : حسبي الله ونعم الوكيل ، فلما صرت على الجسر لحقوا صاحبي فقال : أنا ما كسرت لكم شيئا ، هذا هو الذي كسر ، قال فإذا فارس يركض ، فترجل وقبّل يدي وقال : الصبيان ما عرفوك ، وكان قد وضع الله له هيبة في النفوس .
سمعت فضائل بن محمد بن علي بن سرور المقدسي يقول : سمعتهم يتحدثون بمصر ، أن الحافظ كان قد دخل على العادل فقام له ، فلما كان اليوم الثاني جاء الأمراء إلى الحافظ ، مثل سركس وأزكش فقالوا : آمنا بكراماتك يا حافظ ، وذكروا أن العادل قال : ما خفت من أحد ما خفت من هذا ، فقلنا : أيها الملك هذا رجل فقيه ، قال ، لما دخل ما خيل إلى إلا أنه سبع . قال الضياء : رأيت بخط الحافظ والملك العادل :ذاجتمعت به وما رأيت منه إلا الجميل ، فأقبل علي وقام لي والتزمني ودعوت له ثم قلت : عندنا قصور هو الذي يوجب التقصير ، فقال : ما عندك لا تقصير ولا قصور ، وذكر أمر السنة فقال : ما عندك شيء تعاب به ، لا في الدين ولا الدنيا ، ولابد للناس من حاسدين ، وبلغني بعد عنه أنه قال : ما رأيت بالشام و لا مصر مثل فلان ، دخل علي فخيل إلي أنه أسد ، وهذا ببركة دعائكم ودعاء الأصحاب . قال الضياء : كانوا قد وغروا علية صدر العادل وتكلموا فيه ، وكان بعضهم أرسل إلى العادل ، يبذل في قتل الحافظ خمسة آلاف دينار . قلت : جر هذه الفتنة نشر الحافظ أحاديث النزول والصفات ، فقاموا علية ورموه بالتجسيم ، فما دارى كما كان يداريهم الشيخ الموفق .
سمعت بعض أصحابنا يحكي عن الأمير درباس ، أنه دخل مع الحافظ إلى الملك العادل ، فلما قضى الملك كلامه مع الحافظ ، جعل يتكلم في أمر ماردين وحصارها ، فسمع الحافظ فقال : أيش هذا وأنت بعد تريد قتال المسلمين ! ما تشكر الله فيما أعطاك !أما أما ، قال : فما أعاد ولا أبدى ، ثم قال الحافظ : وقمت معه فقلت : أيش هذا ؟ نحن كنا نخاف عليك من هذا ، ثم تعمل هذا العمل ؟ قال : أنا إذا رأيت شيئا لا أقدر أن اصبر أو كما قال . قال الضياء : ما أعرف أحدا من أهل السنة رآه إلا أحبه ومدحه كثيرا ، سمعت محمود بن سلامة الحراني بأصبهان قال : كان الحافظ يصطف الناس في السوق ينظرون إليه ، ولو أقام بأصبهان مدة ، وأراد أن يملكها لملكها ، قال الضياء : ولما وصل إلى مصر كنا بها ، فكان إذا خرج للجمعة لا نقدر نمشي معه من كثرة الخلق ، يتبركون به ويجتمعون حوله ، وكنا أحداثاً نكتب الحديث حوله ، فضحكنا من شيء وطال الضحك فتبسم ولم يحرد علينا ، وكان سخيا جوادا لا يدخر دينارا ولا درهما ، مهما حصل أخرجه ، لقد سمعت عنه أنه كان يخرج في الليل بقفاف الدقيق إلى بيوت متنكرا في الظلمة فيعطيهم ولا يعرف ، وكان يفتح عليه بالثياب فيعطي الناس وثوبه مرقع ، وكان يصلي كل يوم وليلة ثلاث مئة ركعة ، ويقوم الليل ، ويحمل ما أمكنه إلى بيوت الأرامل واليتامى سرا ، وضعف بصره من كثرة البكاء والمطالعة ، وكان أوحد زمانه في علم الحديث .
وفاته سمعت أبا موسى يقول مرض أبي في ربيع الأول مرضا شديدا منعه من الكلام والقيام ، واشتد ستة عشر يوما ، وكنت أسأله كثيرا : ما يشتهي ؟ فيقول : أشتهي الجنة ، أشتهي رحمة الله ، لا يزيد على ذلك ، فجئته بماء حار فمد يده فوضأته وقت الفجر فقال : يا عبد الله قم صل بنا وخفف ، فصليت بالجماعة وصلى جالسا ، ثم جلست عند رأسه فقال : إقرأ يس ، فقرأتها وجعل يدعوا وأنا أؤمن ، فقلت : هنا دواء تشربه ؟ قال : يا بني ! ما بقي إلا الموت ، فقلت : ما تشتهي شيئا ؟ قال : أشتهي النظر إلى وجه الله سبحانه ، فقلت : ما أنت عني راض ؟ قال : بلى والله ، فقلت : ما توصي بشيء ؟ قال : ما لي على أحد شيء ، ولا لأحد علي شيء ، قلت : توصيني ؟ قال : أوصيك بتقوى الله ، والمحافظة على طاعته ، فجاء جماعة يعودونه ، فسلموا فرد عليهم وجعلوا يتحدثون فقال : ما هذا ! اذكروا الله ، قولوا لا إله إلا الله ، فلما قاموا جعل يذكر الله بشفتيه ، ويشير بعينيه ، فقمت لأناول رجلا كتابا من جانب المسجد ، فرجعت وقد خرجت روحه رحمه الله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tikrit.yoo7.com
 
قصص من كتاب (سير اعلام النبلاء)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طلاب جامعة تكريت 2008 :: منتدى المواضيع العامة :: منتدى المواضيع الاسلامية-
انتقل الى: